محمد بن جعفر الكتاني

384

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

أخذ - رحمه اللّه - عن القطب مولاي الطيب الوازاني ، ولقي مولاي قاسم ابن رحمون . وتوفي سنة سبع وخمسين ومائة وألف ، ودفن بداره بجزاء ابن برقوقة من عدوة فاس الأندلس ، وهي التي تجاور جامع سيدي خليل يمين الداخل إليه ، وقبره بها مشهور إلى الآن ، عليه دربوز يزار به ويتبرك ، وحوله مقابر عديدة . . . ترجمه في " سلوك الطريق الوارية " . [ 346 - العالم الشريف مولاي عبد اللّه بن الطيب اليونسي الشلوشي ] ( ت : 1163 ) ومنهم : أخوه الشريف الأجل ، البركة الصالح الأفضل ؛ أبو محمد مولاي عبد اللّه اليونسي الشلوشي العلمي . كان - رحمه اللّه - صاحب سمت حسن ، وخلق مستحسن ، سني المذهب ، خامل الذكر ، قليل الكلام إلا فيما يعنيه ، وكانت تعتريه الأحوال ؛ فيغلبها ولا تغلبه ، وتظهر عليه بقرائن أحواله باحمراره واحمرار عينيه ، واسترسال العرق على وجهه . أخذ - أيضا - عن الشيخ مولاي الطيب الوازاني ، وكان ملازما لسيدي قاسم ابن رحمون ، وتوفي سنة ثلاث وستين ومائة وألف ، ودفن مع أخيه مولاي المهدي بداره المذكورة . . . ترجمه في " سلوك الطريق الوارية " أيضا . [ 347 - الإمام سيدي عمر بن عبد اللّه الفاسي الفهري ] ( ت : 1188 ) ومنهم : الشيخ الإمام العلامة ، الدراكة المشارك الفهامة ، سلطان المحققين ، ورأس الجهابذة المدققين ، آخر أهل التحرير درسا وتصنيفا ، مع بيان المشكلات بسطا وتعريفا ، المستنبط للأحكام بالاستدلال المحقق ، على طريقة أهل الاجتهاد المطلق ، العارف باللّه ، المحب لأولياء اللّه ؛ أبو حفص سيدي عمر بن عبد اللّه بن عمر بن يوسف بن العربي ابن الشيخ أبي المحاسن سيدي يوسف الفاسي الفهري . ولد بفاس ، وكان لا يذكر تاريخ ولادته اقتداء بالسلف كمالك والشافعي ، وكثيرا ما كان ينشد في ذلك لنفسه : المرء يسأل دائما عن سنه * والرأي والمال المسوّد من يسود فإذا سئلت فلا تجب عن واحد * خوف المكذب والمكفر والحسود